أحمد حسين يعقوب

12

نظرية عدالة الصحابة

وأعمق أسرارها . وبتلاوتنا للقرآن الكريم ، نجد أنه قد اشتمل على كلمات : " تصاحبني ، وصاحبهما وصاحبه ، وصاحبته ، وأصحاب ، وأصحابهم " . وأن هذه الكلمات تكررت بمجموعها في القرآن الكريم ( 97 ) مرة . ومن المثير للانتباه ، أننا لم نعثر في القرآن الكريم كله على لفظ لكلمتي ( صحابة / بالفتح / أو صحبة / بالضم ) . ج - استقراء الآيات لصالح المعنى اللغوي وباستقرائنا لتلك الكلمات نجد أنها تشكل تغطية كاملة للمعاني اللغوية التي أشرت إليها في الفقرة السابقة ( أ ) . فالصحبة يمكن أن تأخذ وجها أو صورة واحدة ويمكن أن تأخذ وجوها أو صورا متعددة ، ويمكن أن يكون لها وجه أمثل يشمل كل نواحي الخير ، وقد يكون لها وجه أبشع يشمل كل نواحي الشر . د - وجوه أو صور الصحبة فقد تكون بين مؤمن ومؤمن ( 1 ) ، وقد تكون بين ولد ووالدين مختلفين بالاعتقاد ( 2 ) وقد تكون بين رفيقي سفر ( 3 ) وقد تكون بين تابع ومتبوع ( 4 ) وقد تكون بين مؤمن وكافر ( 5 ) وقد تكون شمولية على الشر بين كافر وكافرين ( 6 ) وقد تكون بين نبي وقومه الكافرين النبي يحاول أن يشدهم نحو الخير وهم يحاولون إعادته إلى

--> ( 1 ) راجع الآية 26 من سورة الكهف ، وج 3 ص 92 - 93 من تفسير ابن كثير على سبيل المثال . ( 2 ) راجع الآية 15 من سورة لقمان وج 3 ص 444 من تفسير ابن كثير . ( 3 ) راجع الآية 36 من سورة النساء وج 1 ص 494 من تفسير ابن كثير . ( 4 ) راجع الآية 40 من سورة التوبة ج 2 ص 358 من تفسير ابن كثير . ( 5 ) راجع الآيتين 34 و 37 من سورة الكهف وج 3 ص 83 من تفسير ابن كثير . ( 6 ) راجع الآية 29 من سورة القمر وج 4 ص 265 من تفسير ابن كثير .